أخطاء الذكاء الاصطناعي

أخطاء الذكاء الاصطناعي

هل سألت نفسك قبل ذلك عن أخطاء الذكاء الاصطناعي؟ أو هل الذكاء الاصطناعي يخطئ؟

هل راجعت نتائجه أو إحصائياته من قبل ووجدت بها أخطاء؟

هل تعرف ما هي أخطاء “شات جيب تي” و “جيميناي” و “كلود” وغيرهم من أشهر الأدوات المستخدمة؟

سأوضح لك في هذا الدليل “أخطاء الذكاء الاصطناعي” كافة أنواع الأخطاء التي تقع فيها الآلة، مع تقديم الحلول العملية والأوامر الحازمة التي تضمن لك تجنب هذ الأخطاء والهلوسات واستخراج أقصى طاقة إبداعية ممكنة.

أوضح لك في هذا المقال “أخطاء الذكاء الاصطناعي” من خلال النقاط الآتية:

الانحراف الزمني (أخطاء التواريخ والأزمنة).

الهلوسة الرقمية والإحصائية (تأليف الأرقام والنسب).

توليد المصادر الوهمية (تأليف المراجع والروابط).

التلبيس والخلط الكياني (خلط الأشخاص والمنتجات).

ادعاء القدرة على كثير من الأمور (وهو لا يملك من خوارزمياتها ما يكفي لهذا الادعاء).

لا تستغرب! فكل هذا يحدث من أدوات الذكاء الاصطناعي بكافة أنواعها، إليك أولا شرح هذه النقاط ثم سأوضح ليك كيف تتجنبها.


أولاً: أنواع أخطاء الذكاء الاصطناعي

1. الانحراف الزمني (لخبطة التواريخ)

تحدث هذه المشكلة لأن الذكاء الاصطناعي يخزن المعلومات كمعلومات عامة دون أن يستوعب ترتيب وقوعها عبر الزمن بشكل حقيقي وسياقها التي وردت فيه، مما يؤدي إلى:

المغالطة الزمنية ولخبطة التواريخ: وهي الوقوع في أخطاء تاريخية؛ فممكن أن يذكر شخصية تاريخية قديمة قالت رأيها في حدث حديث لم يكن موجود في عصره، أو يتكلم عن شيء في حياته لم يكن موجود وقتها. كما أنه أحيانا يعطيك “البيانات القديمة” أي معلومات قديمة انتهت صلاحيتها وتقديمها كأنها حقيقة حالية؛ مثل أن يذكر لك تفاصيل قديمة لشركة ما، وقد تم تغييرات في هذه التفاصيل أو البيانات دون أن يوضح التغييرات الجديدة التي حدثت مؤخراً.

2. الهلوسة الرقمية والإحصائية (تأليف الأرقام)

الذكاء الاصطناعي نموذج لغوي يختار الكلمات والأرقام التي تبدو مناسبة للنص فقط دون مراعاة الدقة أو الغرض أو النتيجة النهائية، مثل:

  • الخطأ الإحصائي: وهو اختراع نسب مئوية غير صحيحة وأرقام وهمية غير حقيقية لم تُذكر في أي تقرير، ليشعرك بالدقة.
  • اختلال المجموع والترتيب: وهو الوقوع في أخطاء حسابية تجعل المجموع الكلي للنسب يتجاوز 100%، وهذا نتيجة للتلفيق الإحصائي الكاذب، أو الخلط بين المراتب العددية الضخمة مثل المليون والمليار.

3. توليد المصادر الوهمية (تأليف المراجع)

عندما تطلب منه أدلة على كلامه أو مصادر كلامه؛ يقوم باختراع مصادر تبدو حقيقية لإقناعك “الإسناد الموهوم” مثل أن يقوم باختراع عناوين أوراق علمية وأسماء باحثين ومجلات أكاديمية ومراجع كبيرة بأشهر الجامعات العالمية، والحقيقة أنها لا وجود لها في الواقع إطلاقاً، وأحيانًا يعطيك روابط أيضا للرجوع لها وهي بالأساس روابط معطوبة “تركيب روابط إنترنت وهمية” تعتمد على الصيغ القياسية للمواقع، وعند الضغط عليها تعطي خطأ عدم وجود الصفحة (404).

4. اللبس والخلط الكياني (خلط الأشخاص أو المنتجات)

وهو دمج تفاصيل حياة شخصين مختلفين في سيرة ذاتية واحدة لمجرد أنهما يتشاركان الاسم نفسه أو يعملان في المجال ذاته، أو هناك مرحلة أو تفصيل في سيرتهما متشابه، وأيضًا يحدث التداخل في الفئات والخصائص أحيانًا وهو نقل مواصفات المنتجات والأجهزة الضعيفة وإسنادها للمنتجات العالية، أو العكس بسبب صفة مشتركة مثلا فيلتبس عليه جمع البيانات.

5. ادعاء القدرة على معظم الأمور:

فمثلا تطلب منه أن يقوم بعملية معينة كمراجعة نص ما، فإذا سألته هل تستطيع القيام بدور كشف التوليد بالذكاء الاصطناعي مثل أداة copyleaks فيقول لك بكل ثقة “نعم”، والحقيقة أنه يدعي ذلك ولا يستطيع فعل ذلك، ولا يملك خوارزمياته copyleak أصلا.


ثانيًا: الحلول وكيفية تجنب تلك الأخطاء

لضمان الحصول على إجابات دقيقة وحقيقية، ولتتجنب أخطاء الذكاء الاصطناعي يجب أن تبتعد عن الأسئلة المفتوحة واستخدام تعليمات وأوامر واضحة ومحددة تضيق عليه بها:

1. القيود المباشرة والضوابط المحددة

وهي شروط وضوابط محددة تقيده وتمنعه من الخطأ، تكتبفي نهاية الأمر “الطلب” لمنع الأداة من التأليف والخطأ وتحدد له المعطيات الصحيحة المقيدة له حتى يمنحك أدق النتائج، فمثلا:

  • لمنع الهلوسة الرقمية والإحصائية: “إذا لم تكن النتائج والنسب والإحصائيات مؤكدة بنسبة 100% ومنقولة من مصدر موثوق، اذكر أن البيانات غير متوفرة ولا تعطيني أرقاماً ونسبًا من نفسك.”
  • لدقة وصحة المراجع: فعليك أن تطلب منه “استشهد بالمراجع الحقيقية القابلة للتحقق الفعلي فقط والتي يمكنني الرجوع إليها في أي وقت، وتكون من مصادر وأوساط علمية يمكننب الرجوع إليها في أي وقت، وحال عدم وجودها صغ النتيجة أو المعلومة دون الادعاء بوجود ورقة بحثية أو مرجع لها.”
  • لمنع الخلط الكياني والزمني: “التزم بالتسلسل الزمني الصحيح ولا تنسب من نفسك لكيان أو زمن وتحقق من ترتيب الأحداث، وافصل تماماً بين الكيانات والشخصيات المتشابهة وتأكد من الصفات المشتركة التي تجعلك نخلط بين هذه الكيانات أو الشخصيات، ووضح لي إذا لم تكن متأكد من أي معلومة.”
  • لعدم ادعاء القدرة:”هل تستطيع القيام بدور copyleak وتعطيني نتائج دقيقة ونسبة محددة، لا تخبرني بنعم إلا إذا كنت تملك خوارزمياته وآلية وقواعد عمله التي يعمل بها وتعطي نفس نتائجه”؛ فسيقول لك لا أملك ذلك ولا أستطيع.

2. أساليب الهندسة المتقدمة للأوامر

وهي كيفية صياغة الأساليب والأوامرالصحيحة، والتي توجه طريقة تفكير الذكاء الاصطناعي خطوة بخطوة بدقة، وجعلها تقوم بمراجعة إجابتها وتصحيح نفسها والتأكد من نتائجها.

مثال: “أنت متخصص ذو خبرة كبيرة في […التخصص…]، راجع النص المرفق جيدا، واستخرج الأخطاء الموجودة في النسب أو التواريخ وراجعه لغويًا، وتحقق من مصادر كل معلومة، ثم أعد تقديم النسخة المصححة”.

3. أساليب التفكير غير الخطي “المتشعب” لإنتاج محتوى فريد

التفكير الخطي: هو التفكير المتسلسل والمنطقي المعتاد (خطوة يتبعها خطوة)، مثلا: (المشكلة ثم تحليل ثم حل مباشر)، وغالباً ما يؤدي إلى نتائج مألوفة ومتوقعة.

التفكير غير الخطي: هو طريقة تفكير مرنة متشعبة، وليست مجرد خطوات مرتبة. بل تتشعب لطرق مختلفة وطرح اتجاهات عديدة، تعتمد على أفكار مختلفة وغير متشابهة، والتنقل بينها بحرية، وتقبل الافتراض والعشوائية المؤقتة أثناء التفكير، للوصول في النهاية إلى أفكار وحلول جديدة كلياً ومبتكرة.

فالتفكير الغير خطي هو طرق مبتكرة تجعل الذكاء الاصطناعي يقدم إجابات غير مكررة أو تقليدية، ويشمل:

التناقض وافتراض العكس هو الصحيح:

اطلب منه:“انسَ كل ما هو معروف ومعتاد عن [الموضوع] وافترض أن العكس هو الصحيح. أريدك أن تقف في صف الرأي المعاكس، أريد أن تنتقدني، وقدم لي الإثباتات والأدلة التي تثبت صحة رأيك.”

الرؤية المتقاطعة بين العلوم: الدمج بين علمين أو منظورين مختلفين

صيغة الطلب الصحيحة:“اشرح لي فكرة [الموضوع الأول] بطريقة مبتكرة، وذلك باستخدام قواعد ومبادئ من علم آخر تماماً (مثل: الفيزياء، أو علم النفس).”

التعلم من الفشل:

صيغة الطالب:“إذا أردت أن أجعل [المشروع أو الهدف] يفشل، ما هي الخطوات التي أقوم بها لأصل لهذا الفشل؟ استنتج لي أسباب الفشل لكي أكتشف من خلالها نقاط الضعف أو الخطأ وكيف أنجح بعدها.”

أسلوب الواقعية:

صيغة الطلب: مثلا “تخلص من كل الكلام الإنشائي والتراكيب المتكررة حول [الموضوع]. ركز فقط على النقاط الأساسية: ما هي أسبابه الحقيقية، كيف يعمل، وما هي نتائجه المباشرة بدون أي تعقيد؟”

4. خطة العمل “إجراءات مترابطة” لإنتاج المحتوى وتوليده

وهو القيام بأمر يشمل خطة عمل كاملة “يشمل كل ما سبق تقريبًا” عن طريق صنع صيغة قوية وشاملة ادمج فيها كل ضوابط، وامنحه فيه هوية ووضح بها قيودك كاملة ومتطلباتك شاملة وتحذيرات من الوقوع في الأخطاء التي تخشاها، ثم اعطها للأداة لضمان الدقة والابتعاد عن التكرار:

مثلا: لا تقل له” قم بتحليل شامل حول [اسم الموضوع].

بل اطلب: “أجبني وكأنك خبير ومتخصص منذ سنوات، قم بتحليل شامل حول [اسم الموضوع]، وركز على النقاط الأساسية المفيدة والهامة مع مراعاة الشروط الآتية:

  1. اذكر الوقائع والتواريخ المؤكدة فقط، وضع علامة (غير محدد) أمام أي عنصر يحتمل الشك.
  2. يُمنع تماماً اختراع النسب الإحصائية أو الاستشهاد بمراجع وهمية وليس لها مصدرموثق.
  3. التزم بتفكيك التداخل بين المفاهيم والكيانات المتشابهة وتأكد منها زمن فصلها عن بعض.
  4. قم بإجراء تدقيق نقدي ذاتي للنص واستبعاد التراكيب والعبارات الإنشائية المكررة قبل إظهار النتيجة النهائية.”
  5. أضف قيودك الأخرى التي تريده أن يعمل بناء عليها ………!

الآن يأتي دورك :

لا تسلم عقلك للآلة، فأنت المراجع والموجه لها، فبعد استلام النتائج من الأداة التي تستخدمها فعليك بالمراجعة والمطابقة وإضافة لمستك وخبراتك وتعديلاتك؛ لتحصل على أفضل المخرجات والنتائج، وإليك هذا الجدول لعملية ضبط المقاييس والفحص المختصر للأخطاء والهلوسات.

كمثال عملي على النحو التالي:

جدول المعايرة والتدقيق السريع

*إذا لم يظهر الجدول على الهاتف بشكل جيد حول التدوير التلقائي للشاشة واقرأه بعرض الشاشة.

تصنيف الخللنوع البيانات المتأثرةمؤشر الانحراف المباشركيفية التحقق والتدقيق
زمنيالتواريخ والأحداثذكر حدث أو تقنية في غير عصرها الزمني.مطابقة التواريخ مع المراجع التاريخية المعتمدة.
إحصائيالنسب والأرقامتقديم أرقام ونسب دقيقة بلا مصدر واضح.جمع الأرقام يدوياً والرجوع للتقارير الرسمية.
مرجعيالدراسات والمجلاتذكر أبحاث تؤيد الكلام تماماً دون مصدر.البحث عن اسم البحث أو الكاتب في الأرشيف الأكاديمي.
كيانيالأسماء والمنتجاتخلط صفات شخصين أو جهازين مختلفين.مراجعة صفحة كل شخص أو منتج بشكل مستقل.

ولا تنسى القاعدة الذهبية:

عقلك البشري هو الصانع والموجه الحقيقي، وكل ما تحيط به من تقنيات وأدوات، مهما بلغت ذكائها، ليست سوى آلة مساعدة لتنفيذ رؤيتك وإرادتك. الإبداع يبدأ من داخلك، والوسائل تأتي لاحقاً لتخدم فكرتك.

إذا كنت تريد اختصار الوقت وتطبيق هذه الخطوات باحترافية، يمكنك الاطلاع على مقالات ذات صلة، أو اترك استفسارك في التعليقات وسنرد عليك فوراً!

خدع وأسرار في “هندسة الأوامر” (Prompt Engineering) لن يخبرك بها أحد

كيف أجعل الذكاء الاصطناعي يكتب بأسلوب بشري ويعطيني نتائج دقيقة؟كيف تكتب أوامر “Prompts” احترافية تُجبر الذكاء الاصطناعي على إنتاج محتوى احترافي وبشري 100%

أغبى الأخطاء التي يقع فيها البعض عند الاعتماد على الذكاء الاصطناعي (وكيف تتجنبها)

✍️ كتبه: فريق تحرير [The AI Expert Lab.com]
مجموعة من خبراء تطوير الويب وهندسة الذكاء الاصطناعي، نعمل على تقديم دليل تقني عملي وشامل لصنّاع المحتوى والأعمال الناشئة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *